السيد جعفر مرتضى العاملي

164

مختصر مفيد

من تولى ، ممن اثاقل عما أنتم عليه " ( 1 ) . وفي فتح شاهرتا ، يعطي بعض عبيد المسلمين أماناً لأهل المدينة ، فلا يرضى المسلمون ، وينتهي بهم الأمر : إلى أن رفعوا ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فكتب : " إن العبد المسلم من المسلمين ، أمانه أمانهم . قال : ففاتنا ما كنا أشرفنا عليه من غنائمهم . . " ( 2 ) . وقال أحد الشعراء عند وفاة المهلب : ألا ذهب الغزو المقرب للغنى * ومات الندى والجود بعد المهلب وعدا عن ذلك كله ، فإن قبيلة بجيلة تأبى الذهاب إلى العراق ، حتى ينفلها الحاكم ربع الخمس من الغنائم ( 3 ) . نعم . . إن ذلك كله ، لم يكن إلا من أجل ملء جيوبهم ، ثم التقوِّي - أحياناً - على حرب خصومهم . ولكن ما ذكره خالد بن الوليد آنفاً ليس هو كل الحقيقة ، وذلك لأن ما كان يصل إلى الطبقة المستضعفة من الجند ، لم يكن إلا أقل القليل ، مما لا يكفي لسد خلتهم ، ورفع خصاصتهم ، بل كان محدوداً جداً ، لا يلبث أن ينتهي ويتلاشى ، مع أنهم كانوا هم وقود تلك

--> ( 1 ) العراق في العصر الأموي ص 11 عن الطبري ج 4 ص 9 ، ولا بأس بمراجعة الكامل لابن الأثير ج 2 ص 488 . ( 2 ) المصنف ج 5 ص 222 و 223 وسنن البيهقي ج 9 ص 94 . ( 3 ) راجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 441 .